مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
كيف تعالج السهو في الصلاة والوضوء؟..قواعد فقهية للتخلص من الوسوسة

سلط علماء الشريعة الإسلامية ودار الإفتاء الضوء على واحدة من أهم القواعد الفقهية الكبرى التي تبنى عليها أحكام العبادات والمعاملات والأحوال الشخصية، وهي قاعدة «اليقين لا يزول بالشك»، مؤكدين أن الشريعة المطهرة جاءت للتيسير ورفع الحرج والتصدّي لغائلة الوساوس التي قد تكدر على المسلم حياته وعبادته.


وأشارت الفتاوى والقواعد الشرعية إلى أن وقوع العبد في الشك والسهو يفرضه طبيعة البشر، ولكن الشارع الحكيم وضع ضوابط محددة تحسم الالتباس وتبني الأمور على أصلها الثابت، مؤكدين أن تتبع الوساوس وإعطاءها حجمًا أكبر يوقع الفرد في حرج شديد، وتتحمل الأسرة والمجتمع مسئولية نشر الفقه الصحيح لتجنب الاضطراب في العبادات والعلاقات الزوجية.

أولاً: قواعد معالجة الشك والسهو في الصلاة
أفاد العلماء بأن القاعدة الأساسية لمن ابتُلي بالوسوسة أو الشك أثناء الصلاة تتلخص في الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، ثم البناء على اليقين (وهو الأقل):

الشك في عدد الركعات:
 إذا شك المصلي هل صلى ركعتين أم ثلاثًا، فإنه يبني على اليقين ويجعلها ركعتين، ثم يكمل صلاته ويسجد لسجود السهو سجدتين قبل أن يسلم.

الشك في أركان الصلاة : 
إذا شك هل سجد سجدة واحدة أم سجدتين، يلزمه البناء على اليقين والإتيان بالسجدة الثانية، ثم يكمل صلاته ويسجد للسهو قبل السلام.

ثانياً: الشك في الطهارة وأداء الصلاة

السهو في الوضوء:
 إذا شك المسلم هل توضأ أم أحدث، يُعمل بالأصل؛ فإن كان يتذكر أنه على طهارة وشك في الحدث، فهو طاهر ولا يبطل الوضوء بالشك حتى يعلم يقينًا أنه أحدث.

الشك في أداء الفريضة:
 إذا دخل وقت الصلاة والتبس على المكلف الأمر هل صلى أم لم يصلِ، يلزمه أن يصلي؛ لأن الأصل الشاغل للذمة هو عدم الصلاة حتى يتيقن من أدائها.

ثالثاً: تطبيقات قاعدة «الأصل بقاء ما كان على ما كان»
امتدت القواعد الفقهية لتشمل العديد من المسائل الحياتية والشرعية الحساسة:

الشك في الدخول والخروج من الأوقات:
 من شك هل دخل وقت الفجر أم لا فالأصل بقاء الليل، ومن شك هل غربت الشمس أم لا فالأصل بقاء النهار وعدم الغروب.

الشك في وقوع الطلاق وأثره على عقد النكاح:
 بينت دار الإفتاء المصرية أن الزوج إذا شك هل تلفظ بالطلاق أم لا، فإن الشرع الشريف لا يرتب أي أثر قانوني أو شرعي على هذا الشك، ولا يرفع به يقين النكاح.

وأكدت الدار أن عقد الزوجية والحياة الأسرية قائم بين الزوجين بيقين وثابت بيقين، والقاعدة المستقرة لدى فقهاء الشريعة تنص على أن «ما ثبت بيقين لا يرتفع إلا بيقين مثله»، وبناءً عليه فإن النكاح يظل ساريًا وصحيحًا، والشك في أصل الطلاق لغوٌ لا عبرة به.

«استعرضت دار الإفتاء والعلماء قواعد معالجة الشك والسهو في الصلاة والطهارة والطلاق، مؤكدين أن اليقين لا يزول بالشك وأن عقد النكاح ثابت لا يرفعه التردد.»





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق